مسيرة المساواة في وارسو تثير غضب وانتقاد السياسيين في الحكومة البولندية

تسببت مسيرة المساواة هذا العام بانتقاد كبير لاسيما بين السياسيين فقد خرج الآلاف في العاصمة البولندية وارسو أمس السبت للمطالبة بمساواة الأقليات الجنسية بالأغلبية في مجال حقوق الإنسان تحت شعار “حرية، مساواة، محبة ” حاملين اعلام قوس قزح الملونة .

استنكر السياسيين من الحكومة البولندية الخطابات التي أهان بها المشاركين الحكومة والكنيسة واعتبروها هجوماً على الدين والمدنية .

ونشر نائب وزير الداخلية Paweł Szefernaker على تويتر “”هذا هو ما يبدو عليه “التسامح “والاحترام ” من قبل المعارضين المشاركين في مسيرة المساواة، لقد قلت مرارًا وتكرارًا إن انتخابات هذا العام هي صدام بين الحضارات” .

و اشار آدم بيلان ، نائب رئيس مجلس الشيوخ إلى أن المسيرة هي هجوم ليس فقط على التسلسل الهرمي للكنيسة ، ولكن أيضًا على الدين أو القداسة لمعظم البولنديين ،و وذكر أن الشعارات التي رفعت خلال المسيرة كانت معادية للدستور ، وعلى رأسها كانت لافتة تشير الى ضرورة تأكيد الزواج المثلي وتبني الأطفال من قبلهم و هذا غير متوافق مع الدستور البولندي ، لأن الزواج يعرّف على أنه اتحاد لرجل وامرأة .

ووفقًا لـ Tomasza Rzymkowskiego عضو في حركة كوكيز 15 ، فإن مثل هذه الحوادث تشير إلى أن مجتمعات المثليين من الجنسين ومثليي الجنس والمتحولين جنسياً قد انضمت إلى مفهوم الصراع الطبقي من أجل كارل ماركس وشنوا هجوماً عدوانياً على الأشخاص الذين لا يتفقون مع افتراضات المجتمعات المثلية ، ويتضح هذا من خلال ، من بين أمور أخرى البيانات والخطابات والرايات للمشاركين في موكب المساواة ” اشار ايضا الى أنهم ” ضربوا القيم الدستورية الأساسية والعلاقات الاجتماعية الطبيعية “.

وبالمقابل اشار رئيس مدينة وارسو رافاو تشاسكوفسكي خلال مشاركته في المسيرة “ما يهمني في الواقع هو أن تكون وارسو مدينة تسامح منفتحة، واليوم هي كذلك”، كما قدّم بدوره “الشكر لعدد من سفارات الدول الغربية التي دعمت المسيرة”.

والجدير بالذكرأن تشاسكوفسكي قد اثار اعلانه لمشروع وثيقة +LGBT (سياسة وارسو الحضرية لمجتمع المثليين ) في وقت سابق من هذا العام الى استياء المسؤولين في الحكومة البولندية اليمينية المشروع الهادف الى زيادة الوعي بحقوق المثليين ومزدوجي الميل الجنسي والمتحولين جنسيا  في بلد يبلغ عدد سكانها 38 مليون نسمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *